محمد شوكت التوني (رحمه الله ) معلقاً على القضايا المجانية

محمد شوكت التوني (رحمه الله ) معلقاً على القضايا المجانية
المحاماه فن رفيع


"إن من أخطر ما يمارسه المحامون هو قبول القضايا مجاناً للأصدقاء والمعارف والأقارب ... وأستجلاباً للزبائن ! إذ يحسب بعضهم أنه لو جامل واحداً وقبل قضيته بلا مقابل فإنه سيجلب له قضايا ."
وقبول القضايا مجاناً يكون عادة مجاملة .
ولم أر في الدنيا صناعه أو فناً أو مهنة يفرط أصحابها في حقوقهم كالمحاماه .
إذ أنهم يعتقدون - كما يعتقد الموكلون أن عمل المحامي لا يزيد عن أن يكون "كلمتين " يدشهما المحامي في المحكمة وخلاص .

وإنني لأردد دائما عبارة في هذا الصدد فاسأل محدثني :
"هل تستطيع أن تذهب إلي البقال وتطلب منه بمليم ملح دون أن تدفع له الثمن ... المليم ؟!
⇦ فيجيبني : "طبعاً لأ " .

"فهل يستوي الملح الذي قيمتة مليم دراسة المحامي - ومتابعته في الدراسه , وفي العلم وبذكائه وتجاربه وما يلاقي من شقاء ؟ "

وهذا مثل أقرب به " شناعه " - وأقول شناعه - عمل المحامي مجاناً . ولكنني هنا أقرر أن المحامي الذي يعتز بفنه لا يمكن أن يعطي هذا الفن مجانا بلا ثمن !


فإن من أسزأ ما يصنعه الفنان أن يرخص فنه أو يبذله بلا ثمن !

من كتاب الأستاذ القدير / محمد شوكت التوني (المحامي )

إن المحامين في بلاد العالم المتمدين يعرضون تقدير أتعابهم فلا ينا قشون وهم لا يعرفون المجانية إلا في أستثناءات التي سنذكرها فيما بعد .

إرسال تعليق

أحدث أقدم